الشيخ الجواهري
298
جواهر الكلام
في مقابلة التمكين والحبس فلا يلزمه عوض آخر . وفيه : مع شمول الدليل الولد من غيرها ، والانتقاض باستيجارها لغيره من الأعمال أن التمكين والاستمتاع غير الحضانة والارضاع واستحقاق منفعة لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر ، ودعوى كون اللبن للزوج واضحة المنع ، لعدم الدليل ، ونشر الحرمة منه أعم من ذلك ، { و } على كل حال ف { لا بد من مشاهدة الصبي } الذي استوجرت لارضاعه ، بلا خلاف أجده فيه ، لاختلاف الصبيان فيه باختلافهم في الصغر والكبر ، والنهمة والقناعة ، وغير ذلك مما تختلف الأجرة باختلافه على وجه تتحقق الجهالة مع عدمه . بل لو فرض عدم معرفة ذلك بالمشاهدة النظرية وجب اختباره لمعرفة ذلك ، بل هو كذلك في كل ما قلنا باعتبار المشاهدة فيه ، بل ربما أومأ اقتصار المصنف وغيره عليها ، إلى عدم الاكتفاء بالوصف ، لكن عن الأردبيلي الاجتزاء به كالراكب ، ولا بأس به مع فرض ارتفاع الجهالة ، بل قيل ظاهر جماعة عدم اشتراط هذا الشرط من أصله ، لاقتصار هم على ذكر المدة ، وإن كان كما ترى ، ضرورة إرادتهم ذلك في مقابلة الضبط بالعمل ، لا ما نحن فيه ، فيمكن ترك تعرضهم لوضوحه ، كترك الأكثر التعرض للصبية التي من الواضح مساواة حكمها لحكمه . نعم لو استأجرت على وجه تستحق منافعها أجمع التي منها الرضاع أمكن حينئذ عدم اعتبار مشاهدة الصبي . وأما تعيين المرضعة فظاهر جماعة اشتراطه ، ومنهم المصنف كما ستعرفه عند قوله ، فإن مات إلى آخره كما أنك قد عرفت الحال في مخالفة الرضاع قواعد الإجارة . وأنه ينبغي الاقتصار فيه على المتيقن أو كالمتيقن دون المشكوك فيه والله هو العالم . { وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه قيل : } والقائل الفاضل في قواعده والمحكي من تذكرته وثاني المحققين والشهيدين ومحكي المبسوط والوسيلة { نعم } لاختلاف المحال في السهولة والصعوبة ، والوثاقة في الحفظ وعدمه ، وغير ذلك